وفي "سنن ابن ماجه" عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَزَوَّجُوْا النِّساءَ لِحُسْنِهِنَّ فَعَسَىْ حُسْنُهُنَّ أَنْ يُرْدِيَهُنَّ، وَلا تَزَوَّجُوْهُنَّ لأَمْوالِهِنَّ فَعَسَىْ أَمْوالُهُنَّ أَنْ يُطْغِيهِنَّ، وَلَكِنْ تَزَوَّجُوْهُنَّ عَلَىْ الدِّيْنِ، وَلأَمَةٌ خَرْساءُ سَوْداءُ ذَاتُ دِيْنٍ أَفْضَلُ"(١).
وفي كتاب الله تعالى:{فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ}[النساء: ٣٤].
قال قتادة: قانتات؛ أي: مطيعات لله، ولأزواجهن حافظات، قال: لما استودعهن الله من حقه، ولغيب أزواجهن. رواه ابن جرير، وغيره (٢).
وروى هو، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خَيْرُ النِّساءِ الَّتِيْ إِذا نَظَرْتَ إِلَيْها سَرَّتْكَ، وَإِذَا أَمَرْتَهَا أَطاعَتْكَ، وَإِذا غِبْتَ عَنْها حَفِظَتْكَ فِيْ مالِكَ وَنَفْسِهاهـ، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ} إلى قوله: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ}[النساء: ٣٤](٣).
(١) رواه ابن ماجه (١٨٥٩). وإسناده ضعيف، فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم. (٢) رواه الطبري في "التفسير" (٥/ ٥٩). (٣) رواه الطبري في "التفسير" (٥/ ٦٥)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٣/ ٩٣٩)، والحاكم في "المستدرك" (٢٦٨٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٨٢).