وقال علي بن الجُنيد الرَّازيّ، سمعتُ يحيى بن معين يقول: عمر بن هارون كذَّاب، قَدِمَ مكة، وقد مات جعفر بن محمد فحدَّث عنه (١).
وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبى عنه فقال: تكلَّم فيه ابن المبارك فذهب حديثُه، قلتُ لأبي: إنَّ الأشجّ حدثنا عنه، فقال: هو ضعيف الحديث، نَخَسَه (٢) ابن المبارك نَخْسَة، فقال: إنَّ عمر بن هارون يروي عن جعفر بن محمد، وقد قَدِمْتُ قبل قُدُومِه، وكان قد توفِّي جعفر بن محمد (٣).
وقال قُتَيْبَة: قلتُ لجرير: إنّ عمر بن هارون، حدثنا عن القاسم بن مَبرور، قال: نَزل جبريل على النبي ﷺ فقال: إنَّ كاتبك هذا أمين - يعني معاوية -، فقال جرير: اذهبْ إليه فقل له: كَذَبْتَ. رواها العُقَيْلِيّ (٤).
وقال المرُّوذِيّ، عن أحمد: كتبتُ عنه حديثًا كثيرًا، وما أَقْدِرُ أنْ أتعلَّقَ عليه بشيء (٥) فقيل له: تروي عنه؟ قال (٦): قد كنتُ رَوَيْتُ عنه شيئًا (٧).
وقال أبو طالب، عن أحمد: لا أروي عنه شيئًا، وقد أكثرتُ عنه، ولكنْ
= الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله الصادق. ترجمته في "تهذيب التهذيب" (رقم: ١٠٠٨). (١) "الجرح والتعديل" (٦/ ١٤١). (٢) يُقال: نخس الدابة وغيرها أي: غرز جنبها أو مؤخرها بعود أو نحوه، وأصل النَّخْس الدفع والحركة، انظر: "لسان العرب" (٦/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، المراد به هنا طعن فيه وجرحه. (٣) المصدر السابق (٦/ ١٤١)، قال الذهبي: "هذا منقطع عن ابن المبارك، ولا يصحّ، فقد قَدِمَ ابن المبارك وحجّ قبل موت جعفر بسنوات" "السير" (٩/ ٢٧١). (٤) رواه من طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٥/ ٣٦٧)، ولم أقف عليها في ضعفاء العقيلي. (٥) حاشية في (م): (كان أكثر ما يحدثنا عن ابن جريج، ويروي عن الأوزاعي). (٦) في (م): (فقال). (٧) "العلل ومعرفة الرجال" (١/ ٥٧ - ٥٩)، رقم (٤١).