وقال إسرائيل، عن عبد الكريم الجَزَرِيّ (١)، عن عِكْرِمَة أَنَّه كَرِهَ كِرَاء الأرض، قال: فذكرتُ ذلك لسعيد بن جُبير، فقال: كذب عِكْرِمَة، سمعتُ ابنَ عباس يقول: إِنَّ أمثل ما أنتُم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنةً بسنةٍ (٢).
وقال وُهيب بن خالد، عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ: كان كذَّابًا (٣).
وقال إبراهيم بن المنذر عن مَعن بن عيسى، وغيره: كان مالك لا يرى عِكْرِمَةَ ثقةً، ويأمرُ أن لا يُؤخذ عنه (٤).
وقال الدُّورِيّ، عن ابن معين: كان مالك يكره عكرمة، قلتُ: فقد روى عن رجلٍ عنه؟ قال: نعم، شيءٌ يسير (٥).
وقال الرَّبيع، عن الشافعيّ: وهو - يعني مالك بن أنس - سِّيئُ الرأي في عِكْرِمَة، قال: لا أرى لأحدٍ أنْ يَقْبَلَ حديثَه (٦).
(١) تصحفت في مطبوع "الكامل" إلى: "الخدريّ"، وعبد الكريم الجَزَرِيّ هو: أبو سعيد عبد الكريم بن مالك ثقةٌ متقنٌ "التقريب"، الترجمة: (٤١٥٤)، وهو على الصواب في "تاريخ دمشق" (٤١/ ١١٣). (٢) "الكامل" (٥/ ٢٧١). (٣) "الضعفاء" للعقيلي (٤/ ٤٨٦ - ٤٨٧)، وتتمة الكلام "وقال أيوب: لم يكن بكذاب". حاشية في (م): (وقال مسلم بن إبراهيم، عن الصلت بن دينار أبي شعيب المجنون: سألتُ ابن سيرين، عن عكرمة فقال: كذَّاب). وحاشية أخرى: (وقال أيوب: لم يكن بكذَّاب، وقال ابن أبي ذئب: رأيته وكان غيرَ ثقةٍ، وفي رواية عنه: كان ثقةً). (٤) "تاريخ دمشق" (٤١/ ١١٥). (٥) "تاريخ ابن معين" (٣/ ١٧٨) رقم (٧٩٢)، ونصُّ الكلام: قلتُ ليحيى: كان مالك بن أنس يكره عكرمة؟ قال: نعم، قلتُ: وقد روى. . إلخ. (٦) الأم (٧/ ٢٤٤)، وقال: "والعجب له أن يقول في عكرمة ما يقول، ثم يحتاج إلى شيء من علمه يوافق قولَه ويسمِّيه مرةً، ويروي عنه ظنًا، ويسكت عنه مرةً فيروي عن ثور بن =