عبد الله بن عباس، وعكرمةٌ مُقَيَّدٌ على باب الحُشِّ، قال: قلتُ: ما لهذا؟ قال: إِنَّه يكذبُ على أبي (١).
وقال هشام بن سعد، عن عطاء الخُراسانيّ، قلتُ لسعيد بن المَسِّيب: إن عِكْرِمَة يَزْعُم أن رسول الله ﷺ تزوج مَيمونة وهو مُحرم، فقال: كَذَب مَخْبَثانُ (٢).
وقال شُعبةُ، عن عمرو بن مُرَّة، سأل رجلٌ ابنَ المُسَيِّب عن آيةٍ مِن القرآن فقال: لا تسألْني عن القُرآن، وسَلْ عنه مَن يَزْعُم أَنَّه لا يخفى عليه منه شيءٌ - يعني عِكْرِمَة - (٣).
وقال فِطر بن خليفة: قلتُ لعطاء: إِنَّ عِكْرِمَة يقول: سبقَ الكتابُ المسح على الخفين فقال كَذب عِكْرِمَة، سمعتُ ابن عباس يقول: امسحْ على الخُفَّين وإن خَرَجْتَ مِن الخَلَاء (٤).
(١) "الثقات" لابن حبان (٥/ ٢٣٠)، و"تاريخ دمشق" (٤١/ ١١٣)، وسيأتي نقد ابن حبان لهذه الرواية. (٢) "الطبقات" لابن سعد (١٠/ ١٣٠). وقد جاء هذا القول عن ابن عباس ﵄ أنَّ النبي ﷺ تزوج ميمونة هو مُحرم. أخرجه البخاري (١٨٣٧)، ومسلم (١٤١٠/ ٤٦ و ٤٧)، والراجح أنّه ﷺ تزوَّجها وهو حلال كما جاء ذلك عن ميمونة ﵂ وهي أدرى بذلك، رواه مسلم (١٤١١). والمخبثان: هو الخبيث. "النهاية" لابن الأثير (٢/ ٦). (٣) "مصنف ابن أبي شيبة" (١٥/ ٤٩٨: ٣٠٧٢٤)، "العلل ومعرفة الرجال" - رواية الميمونيّ - (ص ١٩٧)، رقم (٣٤٠)، و"التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة (٢/ ١٩٥). (٤) "الكامل" (٥/ ٢٦٦)، و"تاريخ دمشق" (٤١/ ١١١ - ١١٢)، وعند ابن أبي شيبة: "كذب عكرمة، أنا رأيتُ ابنَ عباس يمسح عليهما" "المصنف" (٢/ ٢٧٠). قال البيهقي: "ويُحتمل أن يكون ابن عباس قال ما روى عنه عكرمة، ثم لمَّا جاءه التثبت عن النبي ﷺ أنَّه مسح بعد نزول المائدة، قال ما قال عطاء" "السنن الكبرى" (١/ ٢٧٣).