للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نموت، وشر الإخوان الذي يقول لصاحبه: تعال نأكل ونشرب حتى نموت (١).

ومعناه: أنَّ خير إخوان المرء من يدعوه إلى الطاعة ومجاهدة النفس، وشرهم من يدعوه إلى شهوات النفس.

وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَهْلُ الْبِدَعِ شَرُّ الخَلْقِ وَالخَلِيْقَةِ" (٢).

وتقدم أن عيسى عليه السلام قال: واضع الحكمة في غير أهلها كمقلِّد الخنازير الدُّر (٣)، والحكمة خيرٌ من الدُّر ومن لا يريدها شر من الخنازير.

وروى أبو نعيم عن أبي الجوزاء رحمه الله تعالى قال: لأن أُجالس القردة والخنازير أحب إليَّ من أن أُجالس رجلاً من أهل الأهواء.

وفي رواية: والذي نفسي بيده لأن تمتلئ داري قردة وخنازير أحبُّ إليَّ من أن يجاورني أحد من أهل الأهواء (٤).


(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٧١).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٢٩١)، وكذا الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣٩٥٨). قال ابن حجر في "لسان الميزان" (٥/ ٣٦١): غريب جداً.
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>