تقدم قوله -صلى الله عليه وسلم-: "وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوْقَهُ"(١).
هذا التوقي - وإن كنا مأمورين به - فإنه لا يكون إلا بتوفيق الله وإعاذته إيانا من الشر.
ثم جاءت الاستعاذة من الشر وذوات الشر في كتاب الله تعالى وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وكفاك إن كنت مكتفياً السورتان المعوذتان.
روى النسائي عن ابن عابس الجهني رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال له:"يَا ابْنَ عَابِسٍ! أَلا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلَ مَا تَعَوَّذَ بِهِ المُتَعَوِّذُوْنَ؟ ".
وروى ابن أبي شيبة عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا سَأَلَ سَائِلٌ وَلا اسْتَعَاذَ مُسْتَعِيْذٌ بِمِثْلِهِمَا"(٣)؛ يعني: المعوذتين.
(١) تقدم تخريجه. (٢) رواه النسائي (٥٤٣٢). (٣) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٦٠٤)، وكذا الدارمي في "السنن" (٣٤٤٠).