وفي كتاب الله تعالى: {لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦)} [الليل: ١٥ - ١٦].
وروى البيهقي في "الشعب" عن أبي عثمان النَّهْدي -مرسلًا- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ أَبْغَضَ عِبَادِ اللهِ إِلىْ اللهِ العِفْرِيْتُ النِّفْرِيْتُ الَّذِيْ لَمْ يَرْزَأْ فِي مَالٍ وَلا وَلَدٍ"(٢).
وروى أبو الشيخ، والديلمي عن ثابت بن ثوبان، عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "شِرَارُ أُمَّتيْ الْوحْدَانُ المُعْجَبُ بِدِيْنِهِ، المُرَائِيْ بِعَمَلِهِ، المُخَاصِمُ بِحُجَّتِهِ، قَلِيْلُ الرِّيَاءِ شِرْكٌ"(٣).
والوحدان -بضم الواو-: جمع واحد؛ أي: المنفردون عن الناس المباينون لهم.
ثم بيَّن أوصافهم بوصف واحد منهم فقال: المعجب بدينه ... إلى آخره.
وروى أبو نعيم عن ميمون بن مهران رحمه الله تعالى قال: شر
(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٤٥). (٢) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٩٩١٠). (٣) رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (٣٦٤٨).