للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والثرثرة: كثرة الكلام وترديده.

والثرثار: المهذار.

وقال الفراء: فلان يتفيهق في كلامه، وذلك إذا توسع فيه وتقطع؛ قال: وأصله الفهق، وهو الامتلاء، كأنه مَلأَ به فمه (١).

والمتشدق: الذي يلوي شدقيه؛ أي: جانبي فِيْه للتفصح.

وروى ابن أبي الدُّنيا في "ذم النَّميمة"، والبيهقي في "الشعب" عن فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "شِرَارُ أُمَّتي الَّذِيْنَ غُذُّوْا بِالنَّعِيْمِ، الَّذِيْ يَأْكُلُوْنَ ألوَانَ الطَّعَامِ، وَيَلْبَسُوْنَ ألوَانَ الثِّيَابِ، وَيَتَشَدَّقُوْنَ فيْ الْكَلامِ" (٢).

وروى الترمذي من حديث جابر رضي الله تعالى عنه -وحسنه-: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِليَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّيْ فيْ الآخِرَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِليَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي في الآخِرَةِ الثَّرْثَارُوْنَ وَالْمُتَفيهِقونَ المُتَشَدِّقُوْنَ".

قالوا: يا رسول الله! قد عَلِمنا الثرثارون والمتشدقون؛ فما المتفيهقون؟


(١) انظر: "لسان العرب" لابن منظور (١٠/ ٣١٤) (مادة: فهق).
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الغيبة والنميمة" (ص: ١٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٦٦٩). قال الدارقطني في "العلل" (١٥/ ١٨٤): وروي مرسلًا وهو أشبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>