للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِنَّ الْمُلُوكَ وَأَرْبابَ المَناصِبِ قَد ... عَمُوا وَصَمُّوا بِما هُمْ فِيه وَابْتَكَمُوا

بَدَتْ لَهُمْ زِينَةُ الدُّنْيا وَأَمْكَنَهُمْ ... مِنْها هواهُمْ فَظَنُّوا أَنَّهمْ كَرُمُوا

وَلَمْ يَرَوْا طَلَبَ الْعِلْمِ الشَّرِيفِ وَلا ... لِطاعَةِ اللهِ كانَتْ عِنَدَهُمْ هِمَمُ

قَدْ غَرَّهُمْ زُخْرُفُ الدُّنْيا وَزِيْنتُها ... فَهُمْ هُمُ النَّاسُ دُونَ النَّاسِ عِنْدَهُمُ

وَمَنْ تَجَرَّدَ عَنْ دُنْياهُمُ وَغَدا ... بِالعِلْمِ مُتَّصِفًا لَمْ يَحْسَبُوهُ هُمُ

لِذا افْتَرَقْنا، فَلا هُمْ يَحْفِلونَ بِما ... بِهِ احْتَفَلْنا، وَقَدْ خَلَّوْهُ كُلُّهُم

وَما لَنا رَغْبَةٌ فِيما بِهِ احْتَفَلُوا ... لأَنَّهُ عِنْدَنا وِجْدانُهُ عَدَمُ

عَلَوا وَخالُوا بِما خالوه مَكْرُمَةً ... وَلَمْ نَخِلْ، وَاتَّضَعْنا نَحْنُ دُونَهُمُ

لَنا الْمُرِيْحانِ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ ضَعَةٍ ... وَالْمُتْعِبانِ لَهُمُ الْجَهْلُ وَالشَّمَمُ

<<  <  ج: ص:  >  >>