للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَمَّا الذِّئْبُ: فَالتَّاجِرُ الفَاجِرُ، يَذُمُّ إِذَا اشْتَرَىْ، وَيَمْدَحُ إِذَا بَاعَ.

وَأَمَّا الكَلْبُ: فَالرَّجُلُ الْكَذَّابُ.

وَأَمَّا الثَّعْلَبُ: فَالرَّجُلُ القَارِئُ الَّذِيْ يَأْكُلُ بِدِيْنِهِ.

وَأَمَّا الخِنْزِيْرُ: فَالرَّجُلُ المُتَشَبِّهُ بِالنِّسَاءِ لا يَظْلِفُ نَفْسَهُ عَنْ شَيْءٍ.

وَأَمَّا الشَّاةُ: فَالرَّجُلُ المُؤْمِنُ يُجَزُّ صُوْفُهُا، ويؤْكَلُ لَحْمُهَا، وَيُحْلَبُ لَبَنُهَا؛ فَكَيْفَ بِشَاةٍ بَيْنَ أَسَدٍ، وَذِئْبٍ، وَكَلْبٍ، وَثَعْلَبٍ، وَخِنْزِيْرٍ".

وروى أبو عمرو الداني عن [إبرهيم بن] أبي عبلة قال: تقوم الساعة على أقوام أحلامهم أحلام العصافير (١).

وفي كلام بعض السلف: لا يكون العبد من المتقين حتى يرى الناس كالأباعر في ذات الله تعالى (٢).

أي: لا يتصورهم في فعل الطاعة لأجلهم، ولا في تركها لأجلهم.

فأما ازدراء الناس فلا إلا أن يكون ازدراؤه لأهل المعصية منهم بزجرهم وتأديبهم، وازدراءُ أهل العلم والدين قبيحٌ مذموم.


(١) رواه أبو عمرو الداني في "الفتن" (٣/ ٦٩).
(٢) ذكره الغزالي في "إحياء علوم الدين" (٤/ ٣٩٢) مرفوعًا.
قال العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ١١٨٢): لم أجد له أصلًا في حديث مرفوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>