للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما هَؤُلاءِ بِناسٍ ... بَلْ هُمْ لَعَمْرِي كِلابُ

فَالْبُعْدُ عَنْهُمْ ثَوابٌ ... وَالقُرْبُ مِنْهُمْ عِقابُ (١)

ومن لطائف شيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد رحمه الله تعالى: [من الخفيف]

مَنْ عَذِيرِي مِنْ مَعْشَرٍ هَجَرُوا العقـ ... ـل وَحادُوا عَنْ طُرُقهِ الْمُسْتَقِيمَةْ

لا يَرَوْنَ الإِنْسانَ قَدْ نالَ حَظًّا ... مِنْ صَلاحٍ حَتَّى يَكُونَ بَهِيمَةْ (٢)

وأنشد القاضي أبو الحسن الماوردي في "أدبه" لأبي بكر بن دريد: [من مجزوء الكامل المرفّل]

النَّاسُ مِثْلُ زَمانِهِمْ ... قُدَّ الْحذاءُ عَلى مِثالِهْ

وَرِجالُ دَهْرِكَ مِثْلُ دَهْـ ... ـرِكَ فِي تَقَلُّبِهِ وَحالِه

وَكَذا إِذا فَسَدَ الزَّمانُ ... جَرى الفَسادُ عَلى رِجالِهْ (٣)

وروى الخطابي في "غريب الحديث" بإسناده، عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: ما أنكرتم فيما غبرتم من أعمالكم؛ إنْ يك خيرًا فواهاً واهاً، وإنْ يك شرًّا فآهاً آهاً (٤).


(١) انظر: "تقييد العلم" للخطيب البغدادي (ص: ١٣٢).
(٢) انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (٩/ ٢٣٠).
(٣) انظر: "أدب الدنيا والدين" للماوردي (ص: ١٥٩).
(٤) رواه الخطابي في "غريب الحديث" (٢/ ٣٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>