ولا شك أنَّ الأخوة الحقيقية لا تذم، ولا يُقال على الإخوان المنصفين بها العفاء، ولكن لمَّا قلَّ الإخوان الحقيقيون الأخوة حتى صارُوا أعزَّ شيءٍ موجوداً وملحقين بالعدم، استعاروا للمعارف اسم الإخوان، ثم كانوا لا يكادون يجدون السوء إلا من المعارف؛ كما قال بعض السلف: ما وجدْتُ ضرراً قط إلا ممن عرفت.