وأورده غيره: أحبُّ أهلِ الكلب إليه خانقه؛ يُضرب للئيم؛ فإنك إذا أكرمته تعدى طوره، فإذا مسَّه غيرك بالسوء انقاد له ومال إليه (١).
قال الزمخشري: يضرب في صحبة اللئيم المسيء إليه.
قال ابن عادية السلمي: [من الكامل]
رَكِبُوكَ مُرْتَحَلاً فَظَهْرُكَ مِنْهُمُ ... دُبْرُ الْحَراقِفِ وَالفقارُ مُوْقَّعُ
كَالْكَلْبِ يَتْبَعُ خانِقِيْهِ وَينْتَحِي ... نَحْوَ الَّذِي بِهِمُ يُعَزُّ ويمْنَعُ (٢)
وقالوا: سَمِنَ كلب ببؤس أهله.
ويروى: نَعِمَ كلبٌ ببؤس أهله.
وذلك أنهم إذا أصاب أموالهم السنون، وقعوا في البأساء والضَّراء، وهزلَتْ مواشيهم، فتكثر فيهم الجيف، وفي ذلك نعيم الكلاب.
وأنشد الزمخشري لامرأة من الأعراب: [من الطويل]
أَتُهْدِي لِيَ الْقِرطاسَ وَالْخُبْزُ حَاجَتِي ... وَأَنْتَ عَلى بابِ الأَمِيرِ بَطِينُ
(١) انظر: "مجمع الأمثال" للميداني (١/ ٢٠١).(٢) انظر: "المستقصى في أمثال العرب" للزمخشري (١/ ٥٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute