ويصف هذا في الحديث بأنه شر الناس، فروى الخِلَعي في "فوائده" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "شَرُّ البَرِيَّةِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلةً يَومَ القِيامَةِ مَنْ أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيا غَيْرِهِ"(١).
وروى ابن ماجه عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"شَرُّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَومَ القِيامَةِ عَبْدٌ أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيا غَيْرِهِ"(٢).
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده"، ولفظه:"إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ نَدامَةً يَومَ القِيامَةِ رَجُلٌ باعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيا غَيْرِهِ"(٣).
وأما النذل: فهو - كما في "القاموس" -: الخسيس من الناس، والمحتقر في جميع أحواله، وجمعه: أنذال، ونذول، ونُذُلاً، ونُذَّال.
وقد نذل - ككرم - نذالة، ونذولة؛ ذاله معجمة (٤).
روى أبو نعيم عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى قال: الدنيا نذلة، وهي إلى كل نذل أميل (٥).
(١) ورواه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (١/ ٢٤٤)، وروى نحوه البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ١٢٨)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ٦٥). (٢) رواه ابن ماجه (٣٩٦٦). (٣) ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٧٥٥٩). (٤) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: ١٣٧٢) (مادة: نذل). (٥) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ١٧٠).