فَصْلٌ
كثيرًا ما يقع في عبارات الفقهاء التعبير بالسَّفَه عما يُسقط المروءة كقول الماوردي: نتف اللحية سفه تُرَدُّ به الشّهادة (١).
وقول القاضي حسين: في اعتياد الرَّجل البول قائمًا: تُرَدُّ به الشّهادة لأنّه يعد سفهًا.
ويفهم من ذلك أن السفه يقابل المروءة، والمشهور أنّه يقابل الحلم، وفسروا السفه في باب الْحَجْر بسوء التصرف في المال.
وقال القاضي البيضاوي: والسفه خِفَّة وسخافة دائمة يقتضيهما نقصان العقل، انتهى (٢).
وقال صاحب "القاموس": السفه -محركة، وكسحاب، وسحابة- خفة الحلم، أو نقيضه، أو الجهل (٣).
قلت: والذي تحرَّر لي أن السفه إمّا أن يكون في الدِّين، وإما أن
(١) انظر: "الحاوي الكبير" (١٧/ ١٥١).(٢) انظر: "تفسير البيضاوي" (١/ ١٧٥).(٣) انظر: "القاموس المحيط " للفيروزأبادي (ص: ١٦٠٩) (مادة: سغه).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.