وقوله: "فاغْفِرْ لَهُ أيَّامَ حَياتِهِ"؛ أي: ذنوب أيام حياته.
وروى الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، عن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إلا تُبْغِضْنِي فَتُفارِقَ دِيْنَكَ".
قلت: يا رسول الله! كيف أبغضك وبك هداني الله؟
قال: "تَبْغَضُ العَرَبَ فَتَبْغَضُنِي" (٢).
وروى الحاكم وصححه، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "حُبُّ قُرَيْشٍ إِيْمانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ، وَحُبُّ العَرَبِ إِيْمانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ؛ فَمَنْ أَحَبَّ العَرَبَ فَقَدْ أَحَبَّني، وَمَنْ أَبْغَضَ العَرَبَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي" (٣).
(١) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٥٢): رواه الطبراني، وروى البزار منه: "اللهم من لقيك منهم مصدقًا بك وموقنًا فاغفر له" فقط، ورجالهما ثقات. (٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٤٤٠)، والترمذي (٣٩٢٧) وقال: حسن غريب، والحاكم في "المستدرك" (٦٩٩٥). (٣) رواه الحاكم في "المستدرك" (٦٩٩٨) لكن روى منه فقط: "حب العرب إيمان وبغضهم نفاق". ورواه بلفظ "أ": الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٥٣٧). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٥٣): فيه الهيثم بن جماز، وهو متروك.