قال: ويقال أيضاً للرجل الذي لم يتزوج، ولم يأت النساء: صرورة لصره على ماء ظهره (١).
وقد تقدم في التشبه بالشيطان حديث عكاف، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - له: "ألكَ زَوْجَةٌ؟ ".
قال: لا.
قال: "وَلا جَارِيَةٌ؟ ".
قال: "وَأَنْتَ صَحِيْحٌ مُوْسِرٌ؟ ".
قال: نعم، والحمد لله.
قال: "فَإِنَّكَ مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِيْن، إِنْ كُنْتَ مِنْ رُهْبَانِ النَّصَارَى فَالْحَقْ بِهِمْ، وَإِنْ كُنْتَ مِنَّا فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنعُ؛ فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاحَ" (٢).
واعلم أنَّ النكاح مستحب على الجملة باتفاق.
وقال داود بوجوبه على الرجل والمرأة مرةً.
وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه باستحبابه على كل حال.
وقال مالك والشافعي: هو مستحب لمحتاج إليه يجد أُهبته.
وقال أحمد: متى تاقت نفسه إليه، وخشي العَنَت وجب هو أو
(١) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (١٢/ ٧٧) (مادة: صرر).(٢) تقدم تخريجه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.