قال: يجلس أحدكم قاصًا فيطول على النَّاس حتى يبغض إليهم ما هم فيه (١).
وروى ابن سعد في "طبقاته" عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله تعالى عنها فقالت: من هذا؟
فقال: أنا عبيد بن عمير.
قالت: قاص أهل مكة؟
قال: نعم.
قالت: خفف؛ فإن الذكر ثقيل (٢).
ولا ينبغي المبالغة في التخفيف بحيث يسرد أشياء ويقوم، بل يختصر بما يؤدي ويتأنى فيه.
ولا بأس بتكرار ما يهتم بتفهيمه ثلاثًا؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا تكلم بكلمة رددها ثلاثًا. رواه البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه (٣).
وفي رواية: أعادها ثلاثًا فتعقل عنه (٤).
وروى البخاري عن عروة قال: جلس أبو هريرة إلى جنب حجرة عائشة رضي الله عنها، فلما قضت صلاتها قالت لابن أختها: ألا تعجب
(١) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨١٣٩). (٢) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٥/ ٤٦٣). (٣) رواه البخاري (٩٤). (٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٢١٣).