قال يزيد: كان أنس إذا حدَّث بهذا الحديث أقبل عليَّ وقال: والله ما هو بالذي تصنع أنت وأصحابك، ولكنهم قوم يتعلمون القرآن والفقه (٢).
الخامس: معرفة علم المعاملات، وإصلاح القلوب.
روى أبو نعيم في "الحلية" عن شريح قال: كنت مع عَليِّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه في سوق الكوفة، فانتهى إلى قاص يقص، [فقال: أيها القاص تقص](٣) ونحن قريبو العهد! أما إني أسألك، فإن خرجت عما أسألك وإلا أدبتك.
قال القاص: سل يا أمير المؤمنين عما شئت.
فقال عليٌّ رضي الله تعالى عنه: ما ثبات الإيمان وزواله؟
فقال القاص: ثبات الإيمان الورع، وزواله الطَّمع.
قال عليٌّ رضي الله تعالى عنه: صدقت (٤).
(١) رواه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٩١)، وكذا أبو يعلى في "المسند" (٤١٢٥). (٢) رواه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٩١). (٣) ما بين معكوفتين من "ت". (٤) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ١٣٦).