ما عرف الله حق معرفته من آثر طاعة الشيطان على طاعته، وما عرف الآخرة حق معرفتها من آثر الدنيا عليها.
وقال ابن أبي الدنيا في "الصمت": بلغني عن الحسن بن حي رحمه الله تعالى قال: المزاح استدراج من الشيطان، واختداع من الهوى (١).
ونقله الماوردي في "أدبه" عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم أجده في أصول الحديث (٢).
وروى ابن أبي الدنيا عن مسلم بن يَسار رحمه الله تعالى قال: إيَّاك والمِراء؛ فإنها ساعة جهل العالم، وبها يبتغي الشيطان زلته (٣).
وروى الدينوري في "المجالسة" عن بكر بن خُنيس رحمه الله تعالى قال: بلغني أن إبليس اللعين قال: ثلاث إذا قدرت على واحدة منهن من ابن آدم فقد قدرت على حالتي: من نسي ذُنوبه، واستكثر عمله، وعجب برأيه (٤).
وروى أبو نعيم عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت إسحاق ابن خالد يقول: ليس شيء أقطع لظهر إبليس من قول ابن آدم: ليت
(١) رواه ابن أبي الدنيا في "الصمت وآداب اللسان" (ص: ٢١٢). (٢) انظر: "أدب الدنيا والدين" للماوردي (ص: ٣٩١). (٣) رواه ابن أبي الدنيا في "الصمت وآداب اللسان" (ص: ١٠٠). (٤) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ٤٥٤).