عيال بالنفقة عليهم، أو غيرهم بالصدقة خلقٌ كريم، فمراعاة الشهوة على ميزان الشرع منك ومن غيرك مندوب إليه.
وفي الحديث:"مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ شَهْوَتَهُ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّار". رواه البيهقي عن أبي هريرة (١).
وروى الطبراني في "الكبير" عن سلمان رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أَطْعَمَ مَرِيْضًا شَهْوَتَهُ أَطْعَمَهُ اللهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ"(٢).
ومن قوانين الشرع أن لا تقضى الشهوة من مال غيرك ولو من طريق الاستدانة.
قال وهب بن منبه رحمه الله تعالى: من السرف أن يكتسي الإنسان، ويأكل ويشرب مما ليس عنده، وما جاوز الكفاية فهو تبذير (٣).
وسبق قول عيسى عليه السلام: ورُبَّ شهوة أورثت حزناً طويلاً؛ أي: في الدنيا وفي الآخرة؛ في الدنيا: فيما لو أخذها بدين، فأعسر به، فقاسى حزن المطالبة، وعسر الوفاء، أو فيما تناول منها فوق الكفاية فَتُخِم منها، أو مرض.
(١) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٣٣٨٢) وقال: هو بهذا الاسناد منكر. (٢) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٦١٠٧). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٩٧): فيه أبو خالد عمرو بن خالد، وهو كذاب متروك. (٣) رواه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" للسيوطي (٥/ ٢٧٤).