وقال أنس - رضي الله عنه -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم إذا صام حتى يقول القائل: لا يفطر، ويفطر إذا أفطر حتى يقول القائل: لا والله لا يصوم. رواه الشيخان (١).
ولهما نحوه عن ابن عباس (٢).
وقال أسامة بن زيد - رضي الله عنه -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم الأيام حتى يُقال: لا يفطر، ويفطر الأيام حتَّى لا يكاد يصوم إلا يومين من الجمعة إن كانا في صيامه وإلا صامهما، فقلت: يا رسول الله! إنك تصوم لا تكاد تفطر، وتفطر حتى لا تكاد تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك، وإلا صمتهما، قال:"أَيُّ يَوْمَيْنِ؟ " قلت: الاثنين والخميس، قال:"ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ فَيْهِمَا الأَعْمَالُ عَلَىْ رَبِّ العَالَمِيْنَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ". رواه الإمام أحمد (٣).
وقال علي - رضي الله عنه -: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم عاشوراء، ويأمر به. رواه أبو نعيم (٤).
وقال أنس - رضي الله عنه -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر على رطبات قبل أن
(١) رواه البخاري (١٠٩٠)، ومسلم (١١٥٨). (٢) رواه البخاري (١٨٧٠)، ومسلم (١١٥٧). (٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٢٠١)، وكذا النسائي (٢٣٥٨). (٤) ورواه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ١٢٩)، والبزار في "المسند" (٦٠١). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٨٤): فيه جابر الجعفي، وثقه شعبة والثوري، وفيه كلام كثير.