وسُئِلَتْ حفصة رضي الله عنها عن فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: مسح ثنيته ثنتين فينام عليه، فلما كان ذات ليلة قلت: لو ثنيته بأربع ثنيات كان أوطأ له، قالت: فثنيناه بأربع ثنيات، فلما أصبح قال:"مَا فَرَشْتُمْ لِيَ اللَّيْلَةَ؟ "قلنا: هو فراشك إلا ثنيناه بأربع ثنيات، قلنا: هو أوطأ لك، قال:"رُدُّوْهُ لِحَالَتِهِ الأُوْلَى؛ فَإِنَّهُ مَنَعَتْنِيْ وَطَاءَتُهُ صَلاَتِيَ اللَّيْلَةَ". رواه الترمذي (٢).
وقال أنس - رضي الله عنه -: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ملحفة مورسة (٣) تدور بين نسائه. رواه أبو الشيخ (٤).
وقال: دخلت على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف. رواه أبو الشيخ (٥).
(١) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ١٤)، وكذا ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١/ ٤٦٥). (٢) رواه الترمذي في "الشمائل المحمدية" (ص: ٢٧٠). قال ابن طاهر المقدسي في "ذخيرة الحفاظ" (٣/ ١٨١٦) فيه سلام بن أبي خبزة متروك الحديث. (٣) مِلحفةٌ مورَّسة: مصبوغة بالوَرْسِ، وهو صِبغْ أصفرِ، وقيل نبت طيّب الرائحة يزرع في اليمن. (٤) رواه أبو الشيخ في "أخلاق النبي وآدابه" (٢/ ٥١٢). (٥) رواه أبو الشيخ في "أخلاق النبي وآدابه" (٣/ ١٣)، وكذا الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ١٣٩).