وقال عبد الله بن جعفر - رضي الله عنهما -: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أكل لم تَعْدُ يده ما بين يديه. رواه أبو الشيخ (١).
ورُوِيَ من طُرق أخرى.
وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل الطعام مما يليه حتى إذا جاء التمر جالت يده. رواه أبو الشيخ (٢).
وقال أبو جحيفة - رضي الله عنه -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أمَّا أَنَا فَلا آكُلُ مُتَّكِئاً (٣) ". رواه البخاري، والترمذي (٤).
(١) رواه أبو الشيخ في "أخلاق النبي وآدابه" (٣/ ٢١٠). (٢) رواه أبو الشيخ في "أخلاق النبي وآدابه" (٣/ ٢٨٩). وفيه عبيد بن القاسم، قال ابن أبي حاتم في "المجروحين" (٢/ ١٧٥): ممن يروي المعضلات عن الثقات، روى عن هشام بن عروة بنسخة موضوعة لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. (٣) قال ابن الأثير في "جامع الأصول" (٧/ ٣٩٤): قال الخطابي: يحسب أكثر العامة أن المتكئ هو المائل على أحد شقيه، لا يعرفون غيره ... وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه، إنما المتكئ ها هنا: هو المعتمد على الوطاء الذي تحته، فكل من استوى قاعداً على وطاء فهو متكئ، والاتكاء مأخوذ من الوكاء، وهو افتعال منه، فالمتكئ هو الذي أوكأ مقعدته، وشدها بالقعود على الوطاء الذي تحته، أراد: أنه إذا أكل لم يقعد على الأوطئة والوسائد، فعل من يريد أن يستكثر من الأطعمة، ويتوسع في الألوان، ولكني آكل علقة، وآخذ من الطعام بلغة، فيكون قعودي مستوفزاً، لا مستوطناً. (٤) رواه البخاري (٥٠٨٣)، والترمذي (١٨٣٠).