وقال جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: كان في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ترتيل أو ترسيل. رواه أبو داود (١).
وله عن ابن عمرو - رضي الله عنهما - قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُريد حفظه، فنهتني قريش وقالوا: تكتب كل شيء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكتُ عن الكتابة، وذكرتُ ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأومأ بأصبعه إلى فِيْه وقال:"اكْتُبْ؛ فَوَالَّذِيْ نَفْسِيْ بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ"(٢).
وقيل لعائشة رضي الله عنها: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتمثل بشيءٍ من الشعر؟
قالت: كان يتمثل بشعر ابن رواحة، ويتمثل بقوله:"وَيأْتِيْكَ بِالأَخْبارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ". رواه الترمذي (٣).
وقال جندب بن سفيان البجلي - رضي الله عنه -: أصاب حجر أصبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدميَتْ، فقال:"هَلْ أَنْتِ إِلَّا أُصْبَعٌ دَمِيَتِ وَفِيْ سَبِيْلِ اللهِ مَا لَقِيْتِ". رواه الشيخان، والترمذي (٤).
وقال النابغة - رضي الله عنه -: أنشدتُ النبي - صلى الله عليه وسلم -: [من الطّويل]
(١) رواه أبو داود (٤٨٣٨). (٢) رواه أبو داود (٣٦٤٦). (٣) رواه الترمذي (٢٨٤٨) وصححه. (٤) رواه البخاري (٥٧٩٤)، ومسلم (١٧٩٦)، والترمذي (٣٣٤٥).