حَدِيْثًا، وإِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ تَكْذِيْبًا كذَبُهُمْ حَدِيْثًا". رواه ابن الحسين القزويني في "أماليه".
وقد شارك أبا بكر - رضي الله عنه - في السبق إلى التصديق آخرون؛ منهم:
علي بن أبي طالب، وصاحب آل يس، ومؤمن آل فرعون، - رضي الله عنهم -.
روى أبو نعيم، وابن عساكر، والديلمي عن أبي ليلى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الصِّدِّيقُوْنَ ثَلاثة: حَبِيْبٌ النَّجَّارُ مُؤْمِنُ آلِ يس الَّذِي قَالَ: {يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ}[يس: ٢٠].
وَعَليُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ أَفْضَلُهُمْ" (١)؛ أي: أفضل هؤلاء الثلاثة. وأبو بكر - رضي الله عنه - أفضل من سائر الصديقين، فهو أفضل من علي - رضي الله عنه - باتفاق أهل السنة، وبإقرار علي - رضي الله عنه -.
روى البخاري عن محمَّد بن الحنفية رحمه الله قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: عمر، وخشيت أن يقول: عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين (٢).
(١) رواه أبو نعيم في "معرفة "الصحابة" (٨٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٢/ ٤٣)، والديلمي في "مسند الفردوس" (٣٨٦٦). (٢) رواه البخاري (٣٤٦٨).