فمن صدق في جميع ذلك فهو صدِّيق؛ لأنه مبالغة عن الصدق (١).
وفي "القاموس": الصديق -كسكيت- الكثير الصدق.
قلت: وقد تلخص لي أخذاً من سيرة أبي بكر الصديق - رضى الله عنه - وهو رأس الصدِّيقين بعد الأنبياء عليهم السلام كما أنَّ محمد - صلى الله عليه وسلم - رأس النبيين، ومن ثم اشتركا في هذه الخصوصية التي في حديث حذيفة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ رَآنِيْ فِيْ المَنَامِ فَقَد رَآنِي؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي، وَمَنْ رَأَى أَبَا بَكْرٍ فِي المَنَامِ فَقَد رَآهُ لأَنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَلُ بِهِ". رواه الخطيب، والديلمي (٢).
(١) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (٤/ ٣٨٧). (٢) رواه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٣٣)، والديلمي في "مسند الفردوس" (٤٩٩٠). قال ابن حجر في "لسان الميزان" (٢/ ٤٠٣): خلف ابن عامر البغدادي الضرير فيه جهالة، روى عن محمد بن إسحاق بن =