وروى أبو نعيم في كتاب "فضل العالم العفيف" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ أَهْلُ العِلْمِ وَالْجِهادِ؛ فَأَمَّا أَهْلُ العِلْمِ فَدَلُّوا النَّاسَ عَلى ما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَأَمَّا أَهْلُ الْجِهادِ فَجاهَدُوا بِأَسْيافِهِمْ عَلى ما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ"(٢).
قلت: ومن هنا تساوت العلماء والمقتولون في جهاد في رتبة الشهادة لأن كلًّا منهما مات على ما هو عليه من [ .... ] على ما مات [ .... ] وهو شهيد [ .... ] لوجود الله تعالى معه؛ فإنه مصدق له عن قلب محب له في؛ فافهم!
وروى أبو نعيم في "الحلية" عن حسان بن عطية رحمه الله تعالى قال: ما ازداد عبد علما إلا ازداد الناس منه قرباً من رحمة الله (٣).
ومن الأولى معنى [ ... ] بسبب [ ... ] اللسان [ ... ] والخشية تبعثه على طاعة الله تعالى وتقواه، ومن تمام أمره أن يأمر غيره بالطاعة
(١) رواه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (١/ ٤٦)، وكذا رواه الهروي في "ذم الكلام وأهله" (٤/ ٢٢٨) مصرحاً عن الحسن بن علي - رضي الله عنه -. (٢) قال العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (١/ ١٢): رواه أبو نعيم في "فضل العالم العفيف" من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -، بإسناد ضعيف. (٣) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ٧٤).