وقد روى أبو نعيم عن مِسعر بن كِدَام رحمه الله قال: العلم أشرف الأحساب (١)؛ يرفع الخسيس في نفسه، ومن قعد (٢) به حسبه نهض به أدبه (٣).
وروى الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" عن سفيان رحمه الله قال: سمعت الأعمش رحمه الله تعالى يقول: لو كنت باقلانياً استقذرتموني، ولولا هذه الأحاديث لكنا مع البقالين بالسوية (٤).
وأسند فيه عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ تَعَلَّمَ حَدِيْثَيْنِ اثْنَيْنِ يَنْفَعُ بِهِمَا نَفْسَهُ، أَوْ يُعَلِّمُهُمَا غَيْرَهُ فَيَنْتَفِعَ بِهِمَا، كَانَ خَيْرًا مِنْ عِبَادَةِ سِتِّيْنَ عَامًا"(٥).
وعن بِشْر بن الحارث الحافي رحمه الله تعالى قال: لا أعلم على وجه الأرض عملًا أفضل من طلب العلم والحديث لمن اتقى اللهَ وحسنت نيته [فيه](٦).
قال: وأما أنا فأستغفر الله من كل خطوة خطوت فيه (٧)؛ كأنه اتهم
(١) في "م": "الأحباب". (٢) في "م": "فقد". (٣) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٢١٤). (٤) رواه الخطيب البغدادي في "شرف أصحاب الحديث" (ص: ١٣٥). (٥) رواه الخطيب البغدادي في "شرف أصحاب الحديث" (ص: ٨٠). (٦) زيادة من "شرف أصحاب الحديث". (٧) رواه الخطيب البغدادي في "شرف أصحاب الحديث" (ص: ٨٢).