وروى أبو نعيم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما عَمل أَحَبَّ إِلَيَ مِنْ جِهادٍ في سَبِيلِهِ وَحَجَّةٍ مَبْرورَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ لا رَفَثَ فِيها وَلا فُسوقَ وَلا جِدالَ" (٢).
وقيل: الحج المبرور: المقبول.
وقيل: الذي لا رياء فيه ولا سمعة.
وهما داخلان في القول الأول.
وروى ابن ماجه عن أنس - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج على رحل رَثٍّ [وقطيفة] تساوي أربعة دراهم، وكان يقول: "اللهُمَّ اجْعَلْها حَجَّةً مَبْرُورَةً لا رِياءَ فِيها وَلا سُمْعَة" (٣).
وروى الإِمام أحمد عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيسَ لَهُ جَزاءً إِلاَّ الْجَنَّةُ".
فقيل: يا رسول الله! ما بر الحج؟
(١) رواه البخاري (١٤٤٩)، ومسلم (١٣٥٠)، والترمذي (٨١١)، والنسائي (٢٦٢٧)، وابن ماجه (٢٨٨٩). (٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٠/ ٤٠١) وقال: غريب. (٣) رواه ابن ماجه (٢٨٩٠) وأصله في الصحيح وقد تقدم.