للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- ومن صلاحيتها لدينها: تربية ولدها، وإرضاعه، وعدم تكليف أبيه أجرة المرضع بغير ضرورة.

قال الله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} الآية ...

إلى قوله: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} [البقرة: ٢٣٣].

قال زيد بن أسلم: يقول: ليس لها أن تلقي ولدها عليه، ولا تجد من يرضعه، وليس له أن يضارها فينزع منها ولدها، وتحب أن ترضعه.

رواه أبو داود في "ناسخ" (١).

وروى الحاكم وصححه، عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "انْطَلَقَ بِيْ؛ فَإِذا بِنِساءٍ تنْهَشْنَ ثُدِيَّهُنَّ الْحَيَّاتُ، فَقُلْتُ: ما بالُ هَؤُلاءِ؟ قالَ: هَؤُلاءِ اللَّواتِيْ يَمْنَعْنَ أَوْلادَهُنَّ" (٢)؛ يعني: الرضاع.

وروى الإمام أحمد، والشيخان، والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني امرأة ومعها ابنتان لها تسألني، فلم تجد عندي شيئاً غير تمرة واحدة، فأعطيتها إياها، فأخذتها، فقسمتها بين ابنتيها،

ولم تأكل منها شيئاً، ثم قامت، فخرجت وابنتاها، فدخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم -،

فحدثته حديثها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَناتِ بِشَيْءٍ فَأَحْسَنَ


(١) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (١/ ٦٨٩).
(٢) رواه الحاكم في "المستدرك" (٢٨٣٧)، وكذا رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٨٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٤٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>