تضمن الحديث وصف الصالحات بالحنو على الأولاد، والقناعة باليسير من الأزواج.
- ومن صلاحيتها للزوج - أيضاً -: أن لا تعيِّره بزوج لها قبله، ولا بأبيها، ولا بأخيها، ولا بأحد من أقاريها، ولا بجاره، ولا بغير ذلك، ولو بالتعريض؛ فإن ذلك مكدر عليها وعليه.
وكذلك لا تقول له: ما رأيت منك خيراً، أو: أي خير رأيت منك؟
أو: ما الذي صنعته معي؟ فإن ذلك من كفران العشير.
وكذلك شكايته، وذمه إلى أهلها، وغيرهم من غير ضرورة.
روى الإمام أحمد عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: مر بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في نسوة، فسلم علينا، فقال: "إِيَّاكُنَّ وَكُفْرانَ الْمُنْعِمِيْنَ"، قلنا: يا رسول الله! وما كفران المنعمين؟ قال: "لَعَل إِحْداكُنُّ تَطُوْلُ أَيْمَتُها بَيْنَ أَبَوَيْها، وَتَعْنُسُ، فَيَرْزُقُها اللهُ زَوْجاً، وَيَرْزُقُها مِنْهُ مالاً
وَوَلَداً، فَتَغْضَبُ الْغَضْبَةَ، فتَقُوْلُ: ما رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطّ" (٢).
(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٢٧٥)، والبخاري (٣٢٥١)، ومسلم (٢٥٢٧). (٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٤٥٢)، وكذا البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٤٨). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣١١): رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف وقد وثق.