كثيرة، وكان قد نزل في آخر عُمره سُرَّ مَن رأى، وتوفِّي بها، وذكر عمر بن شَبَّة أنَّ اسم أبيه: زيد ولقبه شَبَّة، وإنما لُقِّب شَبَّة؛ لأنَّ أُمَّه كانتْ تُرَقِّصَه، وتقول:
يَا بِأَبِي وشَبَّا … وعاشَ حتى دَبَّا (١)
قال ابن المنَادي: مات في جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين ومئتين، وكان قد جاوزَ التِّسعين (٢).
وقال محمد بن موسى بن حماد البَرْبَرِيّ: مولده أول يوم مِن رجب سنة ثلاث وسبعين (٣).
قلت: وقال المرْزُباني في "معجم الشعراء": عمر بن شَبَّة أديبٌ، فقيهٌ، واسعُ الرِّواية، صدوقٌ ثقةٌ (٤).
وقال مَسْلمة: ثقةٌ، أخبرنا عنه المهْرَوانيّ (٥).
وقال محمد بن سهل - راويته -: كان أكثرَ الناس حديثًا وخَبَرًا، وكان صدوقًا، ذكيًّا، نزل بغداد عند خراب البصرة (٦).
وروي عمر بن شَبَّة - هذا (٧) - عن الحسين بن حفص، عن سفيان
(١) "تاريخ بغداد" (١٣/ ٤٥ - ٤٦)، ويَا بأبي: يعني: بأبي أنت، ومعناه: أفديك بأبي ("لسان العرب" (١/ ٢٥)، وشبّ: يعني صار شابًا (انظر: المصدر السابق (١/ ٤٨٠))، ودَبَّ الشيخ أي: مشى مشيًا رويدًا (انظر: المصدر السابق (١/ ٣٦٩)). (٢) "تاريخ بغداد" (١٣/ ٤٨). (٣) المصدر السابق (١٣/ ٤٨). (٤) "إكمال تهذيب الكمال" (١٠/ ٧١ - ٧٢) وليس في المطبوع من "معجم الشعراء" فإنَّه ناقص. (٥) "إكمال تهذيب الكمال" (١٠/ ٧٣)، ووقع فيه: "البهراني". (٦) "إكمال التهذيب" (١٠/ ٧٣). (٧) كتب تحتها في (م): (أي: صاحب الترجمة).