وعن مُطَرِّف: كان مالك يكره أن يذكر عكرمة، ولا يرى أن يُروى عنه (١).
ومن طريق جرير بن حازم، عن أيوب: كُنَّا نأتي عِكْرِمَةَ فيحلفُ أَنْ لا يُحدثنا فما يكون بأطمع منه في ذلك إذا حلف، فقال له رجلٌ في ذلك،
فقال: تَحديثي لكم كفَّارتُه (٢).
ومن طريق أحمد قال: مَيمون بن مِهران (٣) أوثقُ من عِكرمة (٤).
وذكره ابن حبان في "الثقات"(٥)، وقال: كان من علماء زمانه بالفقه والقرآن، وكان جابر بن زيد يقول: عِكْرِمَة مِن أعلم الناس، ولا يجبُ لمَن شمَّ رائحة العلم أنْ يعرّج على قول يزيد بن أبي زياد (٦) - يعني المتقدِّم-؛ لأنَّ يزيد بن أبي زياد ليس ممَّن يُحتَجُّ بنقل مثله؛ لأنَّ من المحَال أنْ يُجَرَّحَ العدلُ بكلام المجروح، قال: وعِكرمة حَمل عنه أهل العلم الحديث والفقه في الأقاليم كلِّها، وما أعلم أحدًا ذمّه بشيء إلا بدُعابة كانت فيه.
وقال ابن مَنده في "صحيحه": أمَّا حال عِكْرِمَة في نفسه فقد عدَّله أمَّةٌ مِن نُبلاء التابعين فمَن بَعدهم وحدَّثوا عنه، واحتجُّوا بمفاريده في الصِّفات
= المخزومي قال ابن حبان: "ينفرد عن هشام بن عروة بما لا أصل له من حديثه، كأنَّه هشام آخر، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد" انظر: "المجروحين" (٢/ ٤٣٩). (١) "تاريخ دمشق" (٤١/ ١١٥). (٢) "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد - رواية عبد الله - (٢/ ١٢٨)، رقم (١٧٧٥). (٣) هو: أبو أيوب الجزري، أصله كوفي، نزل الرقة، ثقة فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل "التقريب"، الترجمة (٧٠٤٩). (٤) المصدر السابق (١/ ٣٢٠). (٥) "الثقات" (٥/ ٢٢٩ - ٢٣٠). (٦) قال ابن حجر:"ضعيفٌ، كَبِر فتغير، وصار يَتَلَقَّن، وكان شيعيًا" "التقريب" (الترجمة: ٧٧١٧).