قال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي، وغير واحد، لمن طَلَبتم العلم؟ فكلهم يقول: لنفسي، غير ابن جريج، فإنه قال: طلبتُه للناس (١).
وقال علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد القطان: ابنُ جريج أثبتُ في نافع من مالك (٢).
وقال أحمد: ابن جريج أثبت الناس في عطاء (٣).
وقال أبو بكر بن خَلَّاد، عن يحيى بن سعيد: كنّا نسمّي كُتُبَ ابن جريج كُتُبَ الأمانة، وإن لم يحدّثك ابن جريج من كتابه لم تَنتَفِع به (٤).
وقال الأثرم، عن أحمد: إذا قال ابن جريج "قال فلان"، و"قال فلان"، و"أُخْبِرْتُ"، جاء بمناكير، وإذا قال "أخبرني"، و"سمعتُ"، فحسبك به (٥).
وقال الميموني، سمعت أبا عبد الله غير مرة يقول: كان ابن جريج من أوعية العلم (٦).
(١) "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (١٢/ ١٤٧). وقوله "وغير واحد" يريد: سعيد بن عبد العزيز. (٢) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٥/ ٣٥٧)، وفي "التاريخ الكبير" للبخاري (٥/ ٤٢٣)، بدون ذكر علي بن المديني، ولفظه: لم يكن أحد أثبت في نافع من ابن جريج، وكان من أحسن الناس صلاة. (٣) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٥/ ٣٥٧) بهذا اللفظ. و"العلل ومعرفة الرجال" لأحمد، رواية ابنه عبد الله (٢/ ٤٩٦)، ولفظه: أثبت الناس في عطاء عمرو بن دينار، وابن جريج. (٤) "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد رواية ابنه عبد الله (٣/ ٢٣٩). (٥) "تاريخ بغداد" (١٢/ ١٤٩ - ١٥٠). وقال الدارقطني: وابن جريج ممن يعتمد عليه إذا قال "أخبرني" و"سمعتُ". كذلك قال أحمد بن حنبل. "العلل" (١٥/ ١٤). (٦) "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد، رواية المَرُّوْذِي، وغيره (ص ٢٤١)، و"تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (١٢/ ١٤٦)، وكلاهما دون قوله "غير مرة".