وقال أبو حاتم: هو أثبتُ أصحاب حماد بن زيد، وهو إمامٌ ثقة، أثبتُ مِن يحيى بن سعيد، وأتقنُ من وكيع، وكان يَعْرِضُ حديثَه على الثوري (١).
وقال ابن المديني: كان وِرْدُ عبدِ الرحمن كلَّ ليلةٍ نصفَ القرآن (٢).
وقال الأثرم، عن أحمد: إذا حَدَّثَ عبدُ الرحمن عن رجلٍ فهو حُجَّة (٣).
وقال ابن سعد: كان ثقةً كثير الحديث، تُوُفِّي سنة ثمانٍ وتسعين ومئة في جمادى الآخرة، وهو ابنُ ثلاثٍ وستّين سنة (٤).
وكذا قال ابن المديني (٥) وغير واحد (٦) في سنةِ وفاته.
قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان من الحفّاظِ المتقنين، وأهل الوَرَع في الدين، ممّن حفظَ وجمعَ وتفقّه وصنّف وحدّث، وأَبَى الروايةَ إلا عن الثقات (٧).
وقال الخليلي: هو إمامٌ بلا مُدَافَعَة، ومات الثوريُّ في داره (٨).
وقال الشافعي: لا أعرفُ له نظيرًا في الدنيا (٩).
(١) "الجرح والتعديل" (١/ ٢٥٥، و ٥/ ٢٩٠). (٢) "تاريخ بغداد" (١١/ ٥٢٢). (٣) "تاريخ بغداد" (١١/ ٥١٧). (٤) "الطبقات الكبير" لابن سعد (٩/ ٢٩٩)، زاد في "الطبقات الصغير" (٢/ ٥٧): بالبصرة. (٥) "علل الحديث" لابن المديني (ص ١٠٢). (٦) منهم محمد بن فضيل، وأبو موسى (يعني محمد بن المثنى) "المعرفة والتاريخ" ليعقوب بن سفيان الفسوي (١/ - ١٨٦ - ١٨٧) وخليفة بن خياط "تاريخه" (ص ٤٦٨)، وأحمد "العلل ومعرفة الرجال"، رواية ابنه عبد الله (١/ ٤٩١)، وغيرهم. (٧) "الثقات" لابن حبان (٨/ ٣٧٣)، وقال: وقد رأى جماعة رووا عن الصحابة إلا أنه لم تتبيّن صحة سماعهم عن الصحابة، فلذلك عدلنا به عن أتباع التابعين إلى هذه الطبقة. (٨) "الإرشاد" (١/ ٢٣٨). (٩) المصدر السابق، و"طبقات الفقهاء الشافعية" لابن الصلاح (١/ ٥٤٥).