وقال الخليليُّ: ثقة، حديثه عن الثقات مُحتجٌّ به، ويَتفرَّد بأحاديث (١).
وقال أبو سعد الصفَّار، عن جدِّه، عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ: كان ابن المبارك إذا سُئل عن أبي قال: زَرْزَدَه (٢)، يعني ذهبًا (٣) خالصًا.
وقال محمد بن عاصم الأصبهانيُّ: سمعت المُقرئ يقول: أنا ما بين التسعين إلى المئة، وأَقْرأتُ القرآنَ بالبَصرة ستًّا وثلاثين سنة، وهاهنا بمكة خمسًا وثلاثين سنة.
وقال البخاري: مات بمكة سنة اثنتي عشرة أو ثلاث عشرة ومئتين (٤).
وقال محمد بن عبد الله الحَضْرَمِيُّ: مات سنة ثلاث عشرة.
قلت: وفيها أرَّخه ابنُ سعد وزاد: في رجب. قال: وكان ثقةً كثير الحديث (٥).
وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"(٦).
وقال ابن قانع: مكيٌّ ثقةٌ.
وذكر أبو العرب الحافظ أَنَّ ابن وهب روى عنه مع تقدُّمه (٧)، فلئن كان كذلك فبين وفاته ووفاة بِشْر بن موسى نَيِّف وتسعون سنة.
(١) "الإرشاد" (١/ ٣٨٣). (٢) ضبطه في الأصل بفتح الزاي المعجمة وفتح الدال المهملة. (٣) في حاشية (م): (مضروبًا). (٤) في المطبوع من "التاريخ الكبير" (٥/ ٢٢٨ رقم ٧٤٥) و "التاريخ الأوسط" (٤/ ٩٤٩): (مات في سنة ثلاث عشرة). (٥) "الطبقات الكبرى" (٨/ ٦٢ رقم ٢٤٨٠). (٦) "الثقات" (٨/ ٣٤٢). (٧) طبقات علماء إفريقية وتونس/ ١٦٣، و "المعلم بشيوخ البخاري ومسلم" لابن خَلَفون (٣٧٥ رقم ٣٢٠) وفي المطبوع منهما زيادة: (قال أبو العرب: كان ثقة).