قلت: وقال الشعبي: خذوا العلم عن ستة، فذكره فيهم (٣).
وقال ابن المديني: قُضاة الأمة أربعة: عُمر، وعلي، وأبو موسى، وزيد بن ثابت (٤).
وقال أبو عثمان النَّهْدي: صلَّيتُ خلف أبي موسى فما سمعتُ في الجاهلية صوت صَنْج (٥) ولا ناي ولا بَرْبَط (٦) أحسن من صوته بالقرآن (٧). وكان عُمر بن الخطَّاب إذا رآه قال: ذكِّرنا يا أبا موسى، فيقرأ عنده، وفي رواية: شوِّقنا إلى ربنا (٨).
(١) "طبقات خليفة بن خياط" (٦٨). (٢) "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (٤/ ١٧٤٩ رقم ١٧٣٤). (٣) "المعرفة والتاريخ" (١/ ٤٤٤) وفي "تاريخ دمشق": (كان العلم يؤخذ عن ستة). (٣٢/ ٦٤ رقم ٣٤٦١). (٤) "العلل" لابن المديني (٩٥). (٥) قال الفيروزآبادي: شيء يُتخَذ من صُفر يُضرب أحدهما على الآخَر، وآلة بأوتار يُضرَب بها، مُعرَّب. "القاموس المحيط" (٩٤٩). وقال في "معجم لغة الفقهاء" (٢٤٨): صحيفة مُدَوَّرة من نحاس ونحوه تُضرَب إحداهما بالأخرى تثبت على الدف لتعطي صوتًا معيَّنًا حسب ضربة الضارب به. (٦) في حاشية: (م): (البَرْبَط العود مُعرَّب) البَرْبَط: مَلْهاة تُشبه العود، وهو فارسي معرَّب وأصله: بَربَت؛ لأن الضارب به يضعه على صدره، واسم الصدر: بر. "النهاية في غريب الحديث" (١/ ١١٢) قال ابن خلكان: أصله: بَر، وهو الصَّدْر بالفارسي، وبَط، الطائر المعروف، فلما كان هذا الملهى يُشبه صدر البط سمي به، واسمه بالعربي: العود. "وفيات الأعيان" (٦/ ٣٧٨)، وانظر "المعجم الفارسي الكبير" (١/ ٣٢٣). (٧) "فضائل القرآن ومعالمه وآدابه" للقاسم بن سلّام (١/ ٣٣١)، و"الطبقات الكبرى" (٤/ ١٠١ رقم ٣٨٨). (٨) "الطبقات الكبرى" (٤/ ١٠٢).