وجدَها، فقال ابنُ عَقِيلٍ: يَحْتَمِلُ أن يكونَ كالنَّاسِى. والصَّحِيحُ أنَّه لا إعادةَ عليه. وهو قولُ الشَّافِعِىِّ؛ لأنَّه ليس بِوَاجِدٍ لِلْمَاءِ، فَيَدْخُلُ في عُمُومِ قَوْلِه تعالى:{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا}. ولأنَّه غيرُ مُفَرِّطٍ، بِخِلَافِ النَّاسِى، وإنْ كان الماءُ مع عَبْدِهِ، فَنَسِيَهُ العَبْدُ حتى صَلَّى سَيِّدُه، احْتَمَلَ أن يكونَ كالنَّاسِى، واحْتَمَلَ أنْ لا يُعِيدَ؛ لأنَّ التَّفْرِيطَ مِنْ غيرِه.
فصل: إذَا صَلَّى، ثم بانَ أنَّه كان بِقُرْبِه بِئْرٌ أو ماءٌ، نُظِرَتْ، فإنْ كانتْ خَفِيَّةً بغيرِ عَلَامَةٍ، وطَلَبَ فلم يَجِدْها فلا إعَادَةَ عليه؛ لأنَّه غيرُ مُفَرِّطٍ. وإن كانت أَعْلَامُهُ ظَاهِرَةً، فقد فَرَّطَ، فعليه الإِعَادَةُ.