وبهذا قال الشافِعِىُّ. وقال ابنُ سِيرينَ: اصْنَعْ بلَحْمِها كيف شِئْتَ. وقال ابنُ جُرَيْج: تُطبخُ بماءٍ ومِلْحٍ، وتُهْدَى فى (٢) الجِيرانِ والصَّديقِ، ولا يُتَصَدَّقُ منها بشىءٍ. وسُئلَ أحمدُ عنها، فحكَى قولَ ابنِ سيرينَ. وهذا يدُلُّ على أَنَّه ذَهَبَ إليه. وسُئِلَ هل يَأْكُلُها كُلَّها (٢)؟ قال: لم أَقُلْ يأكُلُها كُلَّها، ولا يتصدَّقُ منها بشىءٍ. والأشْبَهُ قِياسُها على الأُضْحِيَةِ؛ لأنَّها نَسِيكَةٌ مشروعَةٌ غيرُ واجبَةٍ، فأشْبَهَتِ الأُضْحِيَةَ، ولأَنَّها أشْبَهَتْها (٣) فى صِفَتِها (٤) وسِنّها وقَدْرِها وشُروطِها، فأشبَهَتْها فى مَصْرِفِها. وإِنْ طَبَخَها، ودَعا إخْوانَه فأَكَلُوها، فحسَنٌ. ويُسْتَحَبّ أَنْ تُفْصَلَ أعْضاؤُها، ولا تُكْسَرَ عِظامُها؛ لما رُوِىَ عن عائشةَ، أنَّها قالت: السُّنَّةُ شاتَانِ مُكافِئَتان عَنِ الْغُلامِ، وعن الجارِية شاةٌ، تُطبخُ جُدُولًا، ولا يُكْسَرُ عَظْم، ويأكُلُ، ويُطْعِمُ، وَيَتَصَدَّقُ، وذلك يومَ السابع (٥). قال أبو عُبَيدٍ الهَرَوِىُّ فى العَقِيقَةِ (٦): تُطْبَخُ جُدُولًا، لا يُكْسَرُ لها عظْم. أى عُضْوًا عضوًا، وهو
(٢) فى م: "ضلعها". (٣) الشرقاء: التى انشقت أذنها طولا. (١) فى م: "لا". (٢) سقط من: م. (٣) فى أ، ب: "تشبهها". (٤) فى م: "صفاتها". (٥) أخرجه الحاكم فى: باب طريق العقيقة وأيامها، من كتاب الذبائح. المستدرك ٤/ ٢٣٨، ٢٣٩. وابن أبى شيبة، فى: باب فى العقيقة كم عن الغلام وكم عن الجارية، من كتاب العقيقة. المصنف ٨/ ٢٣٩. (٦) فى الغريبين ١/ ٣٣١.