وجُملتُهُ أَنَّ شُرُوطَ الإِيلاءِ أَرْبَعَةٌ؛ أحدُها، أَنْ يَحْلِفَ باللَّهِ تعالى أو بِصِفَةٍ مِنْ صِفاتِه. ولا خِلافَ بينَ أهْلِ العِلْمِ فى أَنَّ الحَلِفَ بذلك إِيلاءٌ. فأمَّا إنْ حَلَفَ على تَرْكِ الوَطْءِ بغيرِ هذا، مِثْلَ أَنْ حَلَفَ بِطَلاقٍ، أو عَتاقٍ، أو صَدَقةِ المَالِ، أو الْحَجِّ، أو الظِّهَارِ، ففيه رِوَايَتانِ؛ إِحْدَاهما، لا يكونُ مُولِيًا. وهو قَوْلُ الشَّافِعِىِّ القَدِيمِ. والرِّوايَةُ الثَّانِيَةُ، هو مُولٍ. ورُوِىَ عن ابنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قال: كُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتْ جِمَاعَها، فهى إِيلاءٌ (١).
(١) البيت لكثير عزة. ديوانه ٣٢٥. (٢) سورة البقرة ٢٢٦. (٣) انظر: تفسير القرطبى ٣/ ١٠٢. (١) أخرجه البيهقى، فى: باب كل يمين منعت الجماع، عن كتاب الإيلاء. السنن الكبرى ٧/ ٣٨١.