أمَّا الخَصْمُ، فهو نَوْعان؛ أحدُهما، كلُّ مَن خاصَمَ فى حقٍّ لا تُقبْلُ شهادتُه فيه، كالوَكيلِ لا تُقبَلُ شهادتُه فيما هو وَكيلٌ فيه، ولا الوَصِىِّ فيما هو وَصِىٌّ (١) فيه، ولا الشَّريكِ فيما هو شَريكٌ فيه، ولا المُضارِبِ بمالٍ أو حقٍّ للمُضارَبَةِ. ولو غُصِبَتِ (٢) الوَديعةُ مِن المُودَعِ، وطالَبَ بها، لم (٣) تُقْبَلْ شَهادتُه فيها، وكذلك ما أشْبَهَ هذا؛ لأَنَّه خَصْمٌ فيه، فلم تُقْبَلْ شَهادتُه به، كالمالِكِ. والثانى، العَدُوُّ، فشهادتُه غيرُ مَقْبُولَةٍ على عَدُوِّه، فى قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ. رُوِىَ ذلك عن رَبيعَةَ، والثَّورِىِّ، وإسْحاقَ، ومالكٍ، والشَّافعىِّ. ويُرِيدُ بالعَداوةِ ههُنا العَداوةَ الدُّنْيَويَّةَ، مثل أن يَشْهَدَ المَقذوفُ على القَاذِفِ،
(٧) سورة النور ٧. (٨) انظر: ما أخرجه البيهقى عن أبى هريرة، فى: باب من رد شهادة أهل الذمة، من كتاب الشهادات. السنن الكبرى ١/ ١٦٣. والعقيلى، فى: الضعفاء الكبير ٣/ ١٥٨. وعبد الرزاق، فى: باب شهادة أهل الملل بعضهم على بعض. . .، من كتاب الشهادات. المصنف ٨/ ٣٥٦، ٣٥٧. (١) فى أ: "موصى". (٢) فى أ، ب، م: "غصب". (٣) سقط من: الأصل.