المُكاتَبَ عَبْدٌ ما بَقِىَ عليه دِرْهَمٌ في جِنايَتِه، والجِنايةِ عليه، إلَّا إبراهيمَ النَّخَعِىَّ، فإنَّه قال في المُكاتَبِ: يُودَى بقَدْرِ ما أدَّى من كِتابَتِه دِيَةَ الحُرِّ، وما بَقِىَ دِيَةَ العَبْدِ. ورُوِىَ في ذلك شيءٌ عن عليٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه. وقد رَوَى أبو داودَ، في "سُنَنِه"، والإِمامُ أحمدُ، في "مُسْنَدِه"(٣)، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ اللَّه، قال (٤): ثنا هشامُ بن أبي عبدِ اللَّه، قال: حدَّثنى يَحْيَى بن أبي كثيرٍ، عن عِكْرِمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: قَضَى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في المُكاتَبِ يُقْتَلُ، أنَّه يُودَى ما أدَّى (٥) مِن كِتابَتِه دِيَةَ الحُرِّ، وما بَقِىَ دِيَةَ العَبْدِ. قال الخَطَّابىُّ (٦): وإذا صَحَّ الحديثُ، وجَبَ القولُ به، إذا لم يكُنْ مَنْسُوخًا أو مُعارَضًا بما هو أَوْلَى منه.