{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ}(٧١) إلى آخرِها. رَوَاه أبو دَاوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ (٧٢)، وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
فصل: ويُسَنُّ لمن دَخَلَ المَسْجِدَ أنْ لا يَجْلِسَ حتى يُصَلِّىَ رَكْعَتَيْنِ قبلَ جُلُوسِه؛ لما رَوَى أبُو قَتَادَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ". مُتَّفَقٌ عليه (٧٣). فإذا (٧٤) جَلَسَ قبلَ الصَّلاةِ سُنَّ له أنْ يَقُومَ فَيُصَلِّىَ؛ لما رَوَى جَابِرٌ، قال: جَاءَ سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ ورسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَخْطُبُ، فجَلس (٧٥) فقالَ: "يَا سُلَيْكُ، قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وتَجَوَّزْ فِيهِمَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧٦). ويُسْتَحَبُّ أنَ يَتَطوَّعَ بِمثْلِ تَطَوُّعِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فإنَّ عليًّا، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: كان رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا صَلَّى الفَجْرَ يُمْهِلُ حتَّى إذا كانتِ الشَّمْسُ مِن ههُنا - يعني مِن قِبَلِ المَشْرِقِ - مِقْدَارَها من صَلَاةِ (٧٧) العَصْرِ من ههُنا - يعني من قِبَلِ المَغْرِبِ - قام فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثم يُمهِلُ حتى إذا كانتِ الشَّمْسُ من ههُنا - يعني من قِبَلِ المَشْرِقِ - مِقْدَارَها من صَلَاةِ الظُّهْرِ
(٧١) لم يرد في: الأصل، أ. والآية هي الخامسة والثلاثون بعد المائة من سورة آل عمران. (٧٢) أخرجه أبو داود، في: باب في الاستغفار، من كتاب الوتر. سنن أبي داود ١/ ٣٤٩. والترمذي، في: باب ما جاء في الصلاة عند التوبة، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذي ٢/ ١٩٦، ١٩٧. كما أخرجه ابن ماجه في: باب ما جاء في أن الصلاة كفارة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٤٤٦، ٤٤٧. والإمام أحمد، في: المسند ١/ ٢، ٩، ١٠. (٧٣) تقدم في صفحة ١١٩. (٧٤) في الأصل: "فإن". (٧٥) سقط من: م. (٧٦) في: باب التحية والإمام يخطب، من كتاب الجمعة، صحيح مسلم ٢/ ٥٩٧. كما أخرجه أبو داود، في: باب إذا دخل الرجل والإِمام يخطب، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٢٥٥، ٢٥٦. وابن ماجه في: باب ما جاء في من دخل المسجد والإمام يخطب، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٣٥٣، ٣٥٤. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٢٩٧. (٧٧) في م زيادة: "الظهر من" خطأ.