ويُستَحَبُّ أَنْ يُحْسِنَ اسمَه؛ لأَنَّه رُوِىَ عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال:"إِنَّكُم تُدْعَوْنَ يومَ القيامَةِ بِأسْمَائِكُمْ، وأسْماءِ آبائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا أسْمَاءَكُمْ"(١٠). وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَحَبُّ الْأَسْماءِ إِلَى اللَّهِ (١١) عَبْدُ اللَّهِ، وعَبْدُ الرَّحْمنِ". حديثٌ صحيحٌ (١٢). ورُوِىَ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّب، أنَّه قال: أحَبُّ الأَسماءِ إلى اللَّهِ تعالَى، أسْماءُ الأَنْبِياء. وقال النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تَسَمَّوْا (١٣) بِاسْمِى، ولَا تَكَنَّوا بِكُنْيَتى"(١٤). وفى رِوايةِ:"لا تَجْمَعُوا بينَ اسْمِى وكُنْيَتِى"(١٥).
فصل: ويُكْرَه أَنْ يلطَّخَ رأسُه بِدَمٍ. كرِهَ ذلك أحمدُ، والزُّهْرِىُّ، ومالِكٌ، والشافِعِىُّ، وابنُ المُنْذِرِ. وحُكِىَ عن الحسنِ، وقَتادَةَ، أَنَّه مُسْتَحَبٌّ؛ لما رُوِىَ فى حديثِ سَمُرَةَ، عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بعَقِيقَتِه، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابعِ، ويُدْمَى"(١٦). روَاه هَمَّامٌ، عن قتادَةَ، عن الحسنِ، عن سَمُرَةَ. قال ابنُ عبدِ البَرِّ: لا أعلمُ أحدًا قال هذا إلّا الحسنَ وقتادَةَ، وأَنْكَرَه سائِرُ أهلِ العلمِ، وكَرِهُوه؛ لأنّ (١٧) النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-
(١٠) أخرجه أبو داود، فى: باب فى تغيير الأسماء، من كتاب الأدب. سنن أبى داود ٢/ ٥٨٤. والدارمى، فى: باب فى حسن الأسماء، من كتاب الاستئذان. سنن الدارمى ٢/ ٢٩٤. والإمام أحمد، فى: المسند ٥/ ١٩٤. (١١) لم يرد فى: م. (١٢) أخرجه مسلم، فى: باب النهى عن التكنى بأبى القاسم، . . .، من كتاب الآداب. صحيح مسلم ٣/ ١٦٨٢. والترمذى، فى: باب ما جاء ما يستحب من الأسماء، من أبواب الأدب. عارضة الأحوذى ١٠/ ٢٧٥. وابن ماجه، فى: باب ما يستحب من الأسماء، من كتاب الأدب. سنن ابن ماجه ٢/ ١٢٢٩. والدارمى، فى: باب ما يستحب من الأسماء، من كتاب الاستئذان. سنن الدارمى ٢/ ٢٩٤. والإمام أحمد، فى: المسند ٢/ ٢٤، ١٢٨. (١٣) فى الأصل، أ: "سموا". (١٤) أخرجه البخارى، فى: باب إثم من كذب على النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-، من كتاب العلم، وفى: باب كنية النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-، من كتاب المناقب، وفى: باب قول النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: سموا باسمى ولا تكتنوا بكنيتى، وباب من سمى بأسماء الأنبياء، من كتاب الأدب. صحيح البخارى ١/ ٣٨، ٤/ ٢٢٦، ٨/ ٥٣، ٥٤. ومسلم، فى: باب النهى عن التكنى بأبى القاسم، . . .، من كتاب الأدب. صحيح مسلم ٣/ ١٦٨٢، ١٦٨٣. وابن ماجه، فى: باب الجمع بين اسم النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- وكنيته، من كتاب الأدب. سنن ابن ماجه ٢/ ١٢٣٠، ١٢٣١. والدارمى، فى: باب تسموا باسمى ولا تكنوا بكنيتى، من كتاب الاستئذان. سنن الدارمى ٢/ ٩٤٢. (١٥) فى م: "وبين كنيتى". والرواية أخرجها الإمام أحمد، فى: المسند ٥/ ٣٦٤. (١٦) تقدم تخرج حديث سمرة فى صفحة ٣٩٤. (١٧) فى ب: "ولأن".