نَصَّ على هذا أحمدُ. قال مُهَنَّا: سألتُ أحمدَ عن المرأةِ تَنْقُضُ شَعَرَهَا إذا اغْتَسَلَتْ مِنَ الجَنَابَةِ؟ فقال: لا. فقلتُ له: في هذا شيءٌ؟ قال: نعم، حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ (٢). قُلْتُ: فَتَنْقُضُ شَعَرَهَا مِنَ الحَيْضِ؟ قال: نعم. قلتُ له: وكيف تَنْقُضُهُ مِنَ الحَيْضَةِ، ولا تَنْقُضُهُ مِن الجَنَابَةِ؟ فقال: حديثُ أسْمَاءَ (٣) عن النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال: لا تَنْقُضُهُ. ولا يَخْتَلِفُ المَذْهَبُ في أنَّه لا يجبُ نَقْضُه مِن الجنابةِ، ولا أعلمُ فيه خِلَافًا بين العلماءِ، إلا ما رُوِيَ عَن عبدِ اللَّه بنِ عُمَرَ، رَوَى أحمدُ، في "المُسْنَدِ"(٤)،
= ١٦٥. والدارمي، باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد، من كتاب الطهارة. سنن الدارمي ١/ ١٩٢. والإِمام مالك، في: باب العمل في غسل الجنابة، من كتاب الطهارة. الموطأ ١/ ٤٥. والإِمام أحمد، في: المسند ٦/ ٣٧، ١٩٩. (١٢) تقدم في صفحة ٢٩٤. (١٣) في: باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهة التعدي فيه، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ١٤٧. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند ٢/ ٢٢١. (١٤) أخرجه الترمذي، في: باب كراهية الإسراف في الماء، من كتاب الطهارة. عارضة الأحوذي ١/ ٧٦. وابن ماجه، في الباب السابق، صفحة ١٤٦. والإِمام أحمد، في: المسند ٥/ ١٣٦. (١) في م: "من الجنابة". (٢) تقدم في صفحة ٢٩٠. (٣) يأتي حديث أسماء في صفحة ٣٠٠. (٤) المسند ٦/ ٤٣.