اختلف أهل العلم في لبن البهيمة الميتة المأكولة اللحم،
فقيل: إنه طاهر، وهذا قول أبي حنيفة (١)، ورواية عن الإمام أحمد (٢)، واختيار داود الظاهري (٣)، ورجحه ابن تيمية (٤).
وقيل: نجس، اختاره أبو يوسف، ومحمد بن الحسن من الحنفية (٥)، وهو مذهب المالكية (٦)، والشافعية (٧)،والمشهور من مذهب الحنابلة (٨).
(١) شرح فتح القدير (١/ ٩٦)، و (٣/ ٤٥٥)، أحكام القرآن للجصاص (١/ ١٦٨)، المبسوط (٢٤/ ٢٧)، تبيين الحقائق (١/ ٢٦). (٢) مجموع فتاوى ابن تيمية (٢١/ ١٠٢، ١٠٣). (٣) المغني (١/ ٥٧)، الفروع (١/ ١٠٧)، الإنصاف (١/ ٩٢). (٤) مجموع الفتاوى (٢١/ ١٠٣)، الفتاوى الكبرى (١/ ١٧١). (٥) بدائع الصنائع (١/ ٦٣)، شرح فتح القدير (١/ ٩٦، ٩٧). (٦) قال ابن عبد البر في الكافي (ص: ١٨٨): " ولا تؤكل بيضة أخرجت من دجاجة ميتة، وكذلك لبن الميتة؛ لأنه في ظرف نجس؛ لأنه يموت بموت الشاة. اهـ وانظر حاشية الدسوقي (١/ ٥٠). (٧) قال الشيرازي (١/ ٢٩٩، ٣٠٠): وأما اللبن في ضرع الشاة الميتة فهو نجس ; لأنه ملاق للنجاسة، فهو كاللبن في إناء نجس. اهـ قال النووي شارحاً هذه العبارة: أما مسألة اللبن فهو نجس عندنا بلا خلاف, هذا حكم لبن الشاة وغيرها من الحيوان الذي ينجس بالموت. اهـ (٨) الفروع (١/ ١٠٧)، المغني (١/ ٥٧)، الإنصاف (١/ ٩٢).