[الفصل الثاني: الحالة الثانية للمبتدأة أن يتجاوز الدم أكثر الحيض]
إذا تجاوز الدم مع المبتدأة أكثر الحيض، على القول بأن لأكثره حداً، فكم تجلس المرأة وهي ليست لها عادة معلومة.
فقيل: تجلس عشرة أيام. والباقي من الشهر طهر.
وهو مذهب الحنفية (١)؛ لأنه أكثر الحيض عندهم.
وقيل: تجلس خمسة عشر يوماً، وهو مذهب المالكية (٢)؛ لأنه أكثر الحيض عندهم.
وتعليلهم: أن الدم إذا زاد على أكثر الحيض، لا يمكن جعله حيضاً، فجعلناه استحاضة.
وقيل: لا تخلو المبتدأة إما أن تكون مميزة. أو لا.
فإن كانت غير مميزة، وهى التي بدأ بها الدم على صفة واحدة، ففيها قولان:
الأول: قيل تجلس أقل الحيض؛ لأنه متيقن، وما زاد مشكوك فيه، فلا يحكم بكونه حيضاً.
(١) بدائع الصنائع (١/ ٤١)، البحر الرائق (١/ ٢٢٥)، مراقي الفلاح (ص: ٥٨)، تبيين الحقائق (١/ ٦٢)، المبسوط (٣/ ١٥٣)، البناية (١/ ٦٦٩).(٢) الكافي في فقه أهل المدينة (ص: ٣٢)، أسهل المدارك (١/ ٨٧)، بداية المجتهد مع الهداية (٢/ ٣٨)، المدونة (١/ ١٥١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.