استحب بعض الفقهاء بلع ما اجتمع في فمه من ريقه عند ابتداء السواك (١).
قال الرملي: ولعل حكمته التبرك بما يحصل في أول العبادة (٢).
وفي الحلية، قال الحكيم الترمذي:" وابلع ريقك أول ما تستاك، فإنه ينفع الجذام والبرص، وكل داء سوى الموت، ولا تبلع بعده شيئاً؛ فإنه يورث الوسوسة، يرويه زياد بن علاقة " اهـ (٣).
ولا أعلم دليلاً على الاستحباب، بل لا أراه مستحسناً، أن يبلع المرء ريقه بعد تنظيف فمه، فلو قيل: الأولى أن يبصقه، لكان مستحسناً حتى لا يبلع ما تخلف في فيه من أوساخ الطعام.
(١) حاشية ابن عابدين (١/ ١١٤،١١٥)، نهاية المحتاج (١/ ١٧٩)، وقال في حاشية الجمل (١/ ١١٧): " هل المراد في ابتداء كل استياك؟ أو المراد في ابتداء اليوم مثلاً. والذي في فتاوى شهاب الرملي: أن المراد ما اجتمع في فيه من الريق عند ابتداء السواك. قال شيخنا الشبراملسي، وظاهره أن المراد به في ابتداء كل فعل منه" اهـ. وانظر حاشية البجيرمي على الخطيب (١/ ١٢٢). (٢) المرجع السابق. (٣) حاشية ابن عابدين (١/ ١١٥).