قيل: لا يجوز الوضوء من بئر ثمود إلا بئر الناقة، وهو مذهب الجمهور (١)، واختيار ابن حزم (٢).
وقيل: يكره، وهو قول في مذهب الشافعية (٣).
وسبب المنع أو الكراهة حديث ابن عمر،
(٩٨) فقد روى البخاري، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا أنس ابن عياض، عن عبيد الله، عن نافع،
أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخبره أن الناس نزلوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرض ثمود الحجر، فاستقوا من بئرها، واعتجنوا به، فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يهريقوا ما استقوا من بئرها، وأن يعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة (٤).
واختلفوا هل ماؤها طهور أو نجس على قولين:
(١) حاشية الدسوقي (١/ ٣٤)، مواهب الجليل (١/ ٤٩)، الخرشي (١/ ٦٤)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٢٩)، المجموع (١/ ١٣٧)، مغني المحتاج (١/ ٢٠)، ودقائق أولى النهى (١/ ١٧)، كشاف القناع (١/ ٢٩،٣٠)، مطالب أولي النهى (١/ ٣٢)، وأما الحنفية فقد صرح ابن عابدين في حاشيته (١/ ١٣٣) بأنه لم يره لأحد من أئمتهم، قال: ينبغي كراهة التطهير أيضا أخذاً مما ذكرنا، وإن لم أره لأحد من أئمتنا بماء أو تراب من كل أرض غضب عليها، إلا بئر الناقة بأرض ثمود. اهـ (٢) المحلى (مسألة: ١٥٤). (٣) المجموع (١/ ١٣٧). (٤) صحيح البخاري (٣٣٧٩)، صحيح مسلم (٢٩٨١).